خطت المملكة العربية السعودية خطوة جديدة نحو ترسيخ حضورها في صناعة السيارات مع الكشف عن «سير إكزوبوت» (Ceer EXOBOT)، أول عائلة سيارات رئيسية تقدمها «سير»، العلامة السعودية المتخصصة في صناعة السيارات.

وجرى الكشف عن إكزوبوت في 21 سبتمبر، لتظهر للمرة الأولى بنسختين كهربائيتين بالكامل، سيدان وSUV، في بداية خطة أوسع تستهدف من خلالها «سير» تقديم سبعة طرازات بحلول عام 2030.

وتأسست «سير» عام 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة فوكسكون، لتكون إحدى المبادرات الرئيسية لتطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تصميم وهندسة سعودية

تقول «سير» إن سيارتي إكزوبوت جرى تصميمهما وهندستهما في السعودية، مع هوية بصرية تستلهم تضاريس المملكة وثقافتها، وتجمع بين الطابع المحلي والتكنولوجيا الحديثة.

ومن أبرز التفاصيل التصميمية استخدام 32 عنصراً ضوئياً في مقدمة ومؤخرة السيارة، في إشارة إلى عام 1932، وهو العام الذي شهد توحيد المملكة العربية السعودية.

كما تتميز السيارتان بأبواب كبيرة تحمل اسم «Shahin Wing»، إلى جانب تصميم خارجي مستقبلي، بينما تتبنى المقصورة توجهاً رقمياً واضحاً.

مقصورة رقمية متطورة

تضم المقصورة شاشة منحنية ضخمة بقياس 48 بوصة وبدقة 8K تمتد عبر لوحة القيادة، إلى جانب شاشة تحكم مركزية بقياس 10.4 بوصة.

وتوفر المنظومة الرقمية وظائف تشمل الملاحة ثلاثية الأبعاد والترفيه والتحكم في عدد من وظائف السيارة، إضافة إلى مساعد صوتي خاص بـ«سير» ومرايا رقمية تعتمد على الكاميرات.

قوة تصل إلى 850 حصاناً

لا تقتصر إكزوبوت على التصميم والتكنولوجيا، إذ تستهدف «سير» تقديم مستويات أداء مرتفعة في نسخها الأعلى.

وتصل قوة EXOBOT Plus في نسختي السيدان وSUV إلى 850 حصاناً، مع قدرة السيدان على التسارع من صفر إلى 100 كم/س خلال نحو 2.6 ثانية، بينما تحتاج نسخة SUV إلى حوالي 2.9 ثانية.

البطارية والمدى والشحن

تعتمد السيارتان على بنية كهربائية بجهد 800 فولت وبطارية بسعة 112 كيلوواط ساعة.

ويصل المدى المعلن للسيدان إلى نحو 670 كيلومتراً وفق معيار NEDC، مقابل حوالي 560 كيلومتراً لنسخة SUV.

وتقول «سير» إن شحن البطارية من 10% إلى 80% يستغرق قرابة 30 دقيقة.

تقنيات متقدمة للقيادة

تشمل التقنيات المعلنة نظام التوجيه الإلكتروني Steer-by-Wire، وتوجيه العجلات الخلفية، إلى جانب نظام تعليق هوائي متكيف، بما يعزز قدرات السيارة الديناميكية وتجربة القيادة.

التصنيع في السعودية

من المقرر إنتاج سيارات «سير» في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، حيث تعمل الشركة على تطوير مجمعها الصناعي ليكون مركزاً رئيسياً لإنتاج سياراتها في المملكة.

وتتجاوز أهمية المشروع إنتاج السيارات نفسها، إذ تسعى «سير» إلى المساهمة في بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات داخل السعودية، تشمل الهندسة والتصنيع والموردين وتطوير الكفاءات المحلية.

ويتوقع صندوق الاستثمارات العامة أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال سعودي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، إلى جانب مساهمة تتجاوز 80 مليار ريال في تحسين الميزان التجاري للمملكة.

سبعة طرازات بحلول 2030

إكزوبوت ليست سوى البداية في خطة «سير» لتوسيع مجموعة سياراتها.

تستهدف الشركة تقديم سبعة طرازات بحلول عام 2030، بأحجام وتقنيات دفع مختلفة، في خطوة تعكس طموحها للتحول إلى شركة سيارات متكاملة، وليس مجرد علامة متخصصة في السيارات الكهربائية الفاخرة.

شراكات عالمية لتطوير التقنيات

تستفيد «سير» من شبكة من الشراكات العالمية. فقد تأسست الشركة بالتعاون بين صندوق الاستثمارات العامة وفوكسكون، كما حصلت على تراخيص لتقنيات من BMW، إلى جانب تعاونها مع شركات عالمية أخرى في مجالات أنظمة الدفع والمكونات والتكنولوجيا.

التركيز على السوق السعودية والخليجية

من المتوقع أن تركز المرحلة الأولى من المبيعات على السوق السعودية وأسواق الخليج، مع الاستعداد لبدء الإنتاج وتسليم السيارات للعملاء خلال عام 2027.

بداية فصل جديد لصناعة السيارات السعودية

لا تقتصر أهمية إكزوبوت على أرقام القوة أو التسارع أو المدى الكهربائي.

فبعد نحو أربع سنوات من تأسيس «سير»، انتقلت الشركة من مشروع صناعي سعودي طموح إلى مرحلة عرض سيارات فعلية تمثل أول تصور واضح لما تريد العلامة تقديمه للسوق.

ومع تصميم وهندسة محلية، وتقنيات كهربائية متطورة، وأداء يصل إلى 850 حصاناً، وخطط لإنتاج سبعة طرازات، تمثل إكزوبوت بداية فصل جديد في رحلة «سير» نحو بناء علامة سيارات سعودية تستهدف التوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.

Categorized in:

أخبار,