أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون رسمياً عن تفاصيل بينالي الشارقة 2027 في واحد من أهم الإعلانات الثقافية في المنطقة خلال هذا العام. وبالتالي، سيُقام الحدث في الفترة الممتدة من 21 يناير حتى 13 يونيو 2027 عبر مواقع متعددة في إمارة الشارقة. فضلاً عن ذلك، يحمل بينالي الشارقة 2027 عنواناً استثنائياً هو “ما يبقى يجلس قلقاً” في إشارة ذات عمق فكري حقيقي. وبناءً على ذلك، يشارك في هذه الدورة 109 فناناً ومشاركاً من مختلف أنحاء العالم في أوسع نسخة من البينالي حتى اليوم. لذلك، يستحق هذا الحدث الاستثنائي متابعةً دقيقةً من كل محب للفن المعاصر في الإمارات والخليج.

المواقع: الشارقة بكاملها تُصبح متحفاً مفتوحاً

لا يقتصر بينالي الشارقة 2027 على موقع واحد بل ينتشر عبر جغرافيا الإمارة الواسعة. وبالتالي، تشمل المواقع المؤكدة مدينة الشارقة والذيد وخورفكان على الساحل الشرقي وكلباء في جنوبه. فضلاً عن ذلك، يعكس هذا التوزيع الجغرافي فلسفة البينالي في جعل الفن جزءاً من النسيج الحضري والطبيعي المتنوع للإمارة. كذلك يُتيح هذا النهج للزوار اكتشاف مناطق مختلفة من الشارقة عبر رحلة فنية متكاملة تجمع البيئات الساحلية والداخلية. وبناءً على ذلك، تتحول إمارة الشارقة بأكملها إلى فضاء فني مفتوح يُخاطب الزائر في سياق مكانه الطبيعي والتاريخي. وبالتالي، يُصبح البينالي تجربةً بصرية وجغرافية متكاملة تتجاوز حدود الجدران التقليدية للمعارض.

الموضوع: ما يبقى يجلس قلقاً

يُجسّد عنوان بينالي الشارقة 2027 “ما يبقى يجلس قلقاً” سؤالاً فلسفياً عميقاً حول الزمن والذاكرة والمكان. وبالتالي، يدعو الإطار العام للفعالية إلى دراسة كيف تُشكّل التواريخ السياسية والثقافية الماضية واقعنا المعاش اليوم. فضلاً عن ذلك، يُفسَّر هذا الموضوع عبر قسمَين متكاملَين يُقدّمهما قيّمتان دوليتان بأسلوبَين مختلفَين. كذلك يتسع الموضوع ليشمل تساؤلات جوهرية حول البنى التحتية والهوية والذاكرة الجمعية والتاريخ المُضمَّن في الفضاء. وبناءً على ذلك، يبتعد بينالي الشارقة 2027 عن مجرد عرض الأعمال الفنية نحو طرح أسئلة تُعيد تعريف العلاقة بين الماضي والحاضر. وبالتالي، يُصبح الموضوع جسراً حقيقياً بين الفن التشكيلي والفكر الفلسفي والتاريخ السياسي في نسخة ستُشكّل ذاكرة ثقافية خاصة.

القيّمتان: أنجيلا هاروتيونيان وباولا ناسيمينتو

يستند بينالي الشارقة 2027 إلى رؤية إشرافية مزدوجة تُقسّم الفعالية إلى قسمَين متكاملَين لكل منهما منطقه وعالمه. وبالتالي، تتولى أنجيلا هاروتيونيان إشراف قسمها الأول الذي يضم 55 مشاركاً تحت مظلة التساؤل حول إرث الحداثة الاشتراكية. فضلاً عن ذلك، تدرس هاروتيونيان في قسمها كيف تتواصل حركات وأفكار سياسية سابقة في التأثير على الظروف المعاصرة وممارسات الفن النقدي. أما باولا ناسيمينتو فتُشرف على القسم الثاني الذي يضم 54 مشاركاً ويتمحور حول البنية التحتية موضوعاً ومنهجاً. وبناءً على ذلك، يدرس قسم ناسيمينتو كيف تتشابك البيئات المبنية والأنظمة والشبكات مع الذاكرة والهوية والتجربة الحياتية اليومية. وبالتالي، يُكمل القسمان بعضهما ليُكوّنا رؤيةً شاملةً تجمع الماضي الأيديولوجي بالحاضر المكاني في سرديةٍ فنية واحدة.

بينالي الشارقة 2027

الفنانون المؤكدون: أسماء عالمية تزيّن نسخة 2027

تضم قائمة الفنانين المؤكدين في بينالي الشارقة 2027 أسماء لامعة على الخريطة الفنية الدولية. وبالتالي، يشارك أنري سالا الألباني المقيم في برلين المعروف بتجاربه الصوتية والفيديوية الآسرة. فضلاً عن ذلك، يُقدّم حسن خان فناناً مصرياً متعدد التخصصات يُجمع بين الموسيقى والفيديو والأداء في منظومة إبداعية متكاملة. كذلك يشارك إبراهيم ماهاما من غانا المعروف بأعماله الموسعة التي تُقارب تاريخ العمل والاقتصاد في أفريقيا. وبناءً على ذلك، يضاف إليهم أوسكار موريلو الكولومبي وزينا سارو-ويوا من نيجيريا وأنجيلا فيريرا البرتغالية-الأفريقية في تشكيل جغرافي غني ومتنوع. وبالتالي، تعكس هذه القائمة التزام البينالي بتمثيل أصوات غير مركزية بعيدة عن الهيمنة الغربية التقليدية في المشهد الفني العالمي.

موعد الافتتاح: أسبوع استثنائي في يناير 2027

يُحدَّد أسبوع الافتتاح الرسمي لـبينالي الشارقة 2027 في الفترة من 21 إلى 24 يناير 2027. وبالتالي، سيُمثّل هذا الأسبوع لحظة تجمّع غير عادية لمحبي الفن والمثقفين والمسؤولين الثقافيين من حول العالم في الشارقة. فضلاً عن ذلك، تُعِد مؤسسة الشارقة للفنون لبرنامج عام واسع سيُعلَن عنه قريباً يشمل محاضرات وأداءات ومناقشات مفتوحة. كذلك يمتد البينالي على مدى قرابة خمسة أشهر حتى 13 يونيو 2027 مما يُتيح للزوار المحليين والدوليين وقتاً كافياً لاستيعاب التجربة. وبناءً على ذلك، تُشكّل هذه المدة الطويلة فرصةً استثنائيةً لكل القاطنين في الإمارات وزوارها لاكتشاف واحدة من أعمق تجارب الفن المعاصر في المنطقة. وللمزيد من أخبار الفعاليات الثقافية والفنية في الإمارات والشرق الأوسط، تابع موقع GearsME. وللاطلاع على التفاصيل الرسمية الكاملة، تفضّل بزيارة الموقع الرسمي لمؤسسة الشارقة للفنون.

خلاصة: الشارقة تُعيد تعريف دورها الثقافي عالمياً

في نهاية المطاف، يُثبت بينالي الشارقة 2027 أن الإمارة لا تكتفي بالاستضافة بل تُعيد تعريف المشهد الفني العالمي من موقعها الخليجي الفريد. فضلاً عن ذلك، يجمع هذا البينالي بين موضوع فلسفي عميق وقيّمتَين من عالمَين مختلفَين وفنانين من جغرافيات غير مألوفة في صيغة لا تشبه أي شيء آخر في المنطقة. وبالتالي، من يُريد أن يفهم إلى أين يتجه الفن المعاصر في العالم سيجد إجابةً جزئيةً في الشارقة مطلع 2027.