أصبح سوق سيارات الـSUV في الإمارات أكثر تنافسية من أي وقت مضى، فالمشترون اليوم لا يبحثون فقط عن المساحة والعملية، بل يريدون أيضاً التكنولوجيا الحديثة، والراحة العالية، والتصميم العصري، وتجربة القيادة الراقية، وكل ذلك ضمن سيارة قادرة على التعامل مع زحمة دبي اليومية والرحلات الطويلة داخل الخليج بكل سهولة.

وهنا تأتي Škoda Kodiaq الجديدة.
خلال تجربة القيادة الأخيرة لفريق جيرزمي في دبي، أثبت الجيل الثاني من كودياك أن سكودا رفعت مستوى سيارتها العائلية بشكل واضح جداً. السيارة لم تعد مجرد SUV عملية بسعر منافس، بل أصبحت أقرب بكثير لفئة السيارات الأوروبية الفاخرة من ناحية الجودة، والعزل، والتقنيات، وحتى الإحساس العام أثناء القيادة.
من الخارج، تبدو كودياك 2026 أكثر حضوراً على الطريق مقارنة بالموديل السابق. التصميم أصبح أنظف وأكثر عصرية مع خطوط حادة وإضاءة LED أمامية وخلفية بتوقيع جديد يمنح السيارة شخصية أقوى خاصة أثناء القيادة الليلية في شوارع دبي.
الواجهة الأمامية الجديدة مع الشبك الأمامي الأكبر تعطي السيارة مظهراً راقياً بدون مبالغة أو تصميم هجومي مبالغ فيه مثل بعض المنافسين. كما أن حجم السيارة الأكبر قليلاً ساهم في إعطائها حضوراً أقوى على الطريق مع الحفاظ على الهوية الأوروبية الهادئة التي تشتهر بها سكودا.

أما من الداخل، فهنا تظهر أكبر نقلة في كودياك الجديدة.
المقصورة أصبحت أكثر فخامة بشكل واضح، سواء من ناحية جودة المواد المستخدمة أو تصميم لوحة القيادة الجديدة. معظم الأسطح أصبحت مغطاة بمواد ناعمة، مع إضاءة داخلية محيطية تعطي إحساساً راقياً خاصة أثناء القيادة الليلية.
الشاشة الوسطية الجديدة كبيرة وسريعة الاستجابة وتقدم رسومات واضحة جداً، لكن الجميل في الأمر أن سكودا لم تجعل كل شيء يعتمد على اللمس فقط. ما زالت هناك أزرار وتحكمات عملية تسهّل الاستخدام اليومي.
أحد أفضل التفاصيل في المقصورة هو نظام المفاتيح الدائرية الذكية أسفل الشاشة، والتي تسمح بالتحكم بدرجة الحرارة والصوت وبعض الوظائف الأخرى بسهولة كبيرة أثناء القيادة بدون الحاجة للدخول في قوائم معقدة داخل الشاشة.
قد تبدو هذه تفصيلة بسيطة، لكنها تحدث فرقاً حقيقياً أثناء الاستخدام اليومي خصوصاً داخل زحمة دبي.
المساحات الداخلية ما زالت واحدة من أقوى نقاط كودياك. الصف الثاني يوفر مساحة ممتازة للأرجل والرأس، بينما تستمر السيارة بتقديم خيار السبعة مقاعد، مما يجعلها مناسبة جداً للعائلات في الخليج.
كما أن مساحة التخزين الخلفية ممتازة، وتزداد بشكل كبير عند طي المقاعد الخلفية، ما يجعل السيارة عملية جداً للسفر والاستخدام العائلي.

على الطريق، تشعر مباشرة بأن سكودا ركزت بشكل كبير على الراحة والعزل في الجيل الجديد.
نظام التعليق يمتص المطبات وتفاصيل الطريق بشكل ممتاز بدون أن يجعل السيارة مترهلة أو غير مستقرة. حتى على السرعات العالية في شارع الشيخ زايد، بقيت كودياك ثابتة وهادئة بشكل مثير للإعجاب.
العزل الصوتي تحسن بشكل واضح مقارنة بالجيل السابق، سواء من ناحية أصوات الهواء أو الإطارات، ما يجعل تجربة القيادة أكثر راحة خاصة في الرحلات الطويلة.
تحت الغطاء، تتوفر كودياك 2026 بعدة خيارات من المحركات حسب السوق، ومن المتوقع أن تحصل أسواق الخليج بشكل أساسي على محركات البنزين التيربو، وأبرزها محرك 1.4 لتر TSI ومحرك 2.0 لتر TSI.
محرك الـ1.4 لتر تيربو رباعي الأسطوانات يولد حوالي 150 حصان و250 نيوتن متر من العزم، ويتصل بناقل حركة DSG أوتوماتيكي من 7 سرعات. هذا المحرك يركز بشكل أساسي على السلاسة والاستهلاك الاقتصادي للوقود، ويعتبر مناسباً جداً للاستخدام اليومي داخل المدينة.
أما محرك الـ2.0 لتر TSI الأقوى، فيولد حوالي 190 حصان و320 نيوتن متر من العزم في بعض فئات الخليج، بينما تصل بعض النسخ العالمية إلى أكثر من 200 حصان.
خلال تجربتنا في دبي، كان أداء السيارة سلساً ومريحاً أكثر من كونه رياضياً، وهو أمر يناسب شخصية كودياك فعلاً. التسارع ممتاز للاستخدام اليومي والتجاوز على الطرق السريعة يتم بسهولة وثقة.
ناقل الحركة DSG يستحق الإشادة أيضاً، حيث يقدم تبديلات سريعة وناعمة جداً بدون تردد، ما يعطي السيارة إحساساً راقياً أثناء القيادة.
وللباحثين عن أداء أقوى، تقدم سكودا أيضاً نسخة كودياك RS في بعض الأسواق العالمية، والتي تعتمد على محرك 2.0 لتر تيربو بقوة تصل إلى 265 حصان و400 نيوتن متر من العزم، مع تسارع من 0 إلى 100 كم/س خلال حوالي 6.4 ثوانٍ.
التقنيات داخل السيارة تطورت بشكل كبير أيضاً، مع شاشة عدادات رقمية حديثة وأنظمة مساعدة قيادة متطورة مثل مثبت السرعة التكيفي، ونظام المحافظة على المسار، والكاميرات المحيطية.
الأجمل أن هذه الأنظمة تعمل بطريقة سلسة وغير مزعجة أثناء القيادة، بعكس بعض السيارات التي تكثر فيها التنبيهات بشكل مبالغ فيه.

أكثر ما أعجبنا خلال تجربة جيرزمي هو التوازن الذي تقدمه كودياك الجديدة.
بعض سيارات الـSUV تركز على الطابع الرياضي وتضحي بالراحة، بينما تركز سيارات أخرى على الفخامة وتنسى العملية. أما كودياك 2026 فنجحت في الجمع بين الراحة، والعملية، والتكنولوجيا، والجودة الأوروبية ضمن حزمة متكاملة جداً.
لمن يبحث في الإمارات والخليج عن SUV عائلية عملية بلمسة أوروبية راقية، فإن سكودا كودياك 2026 تستحق الاهتمام فعلاً.
السيارة أصبحت أكثر فخامة، وأكثر راحة، وأكثر تطوراً من أي وقت مضى، مع الحفاظ على العملية التي اشتهرت بها كودياك منذ البداية.
وبعد قضاء وقت خلف مقودها في دبي، أصبح واضحاً أن سكودا نجحت في نقل كودياك إلى مستوى أعلى بكثير من السابق، لتصبح واحدة من أفضل سيارات الـSUV العائلية المتوازنة في فئتها اليوم.

