توربينات الرياح والسيارات الكهربائية مرتبطتان بمستقبل مشترك أعمق مما يتوقعه أحد. وبالتالي، يُؤكد تقرير المركز الوطني لسياسات الهندسة في المملكة المتحدة أن التوربينات المتقاعدة تحتوي على كميات ضخمة من مغناطيس النيوديميوم. فضلاً عن ذلك، هذا المغناطيس هو نفسه المستخدم في كل محرك سيارة كهربائية إنتاجية اليوم. وبناءً على ذلك، تُشكّل توربينات الرياح والسيارات الكهربائية طرفَي سلسلة توريد قادرة على إعادة رسم اقتصاديات التحول الكهربائي. لذلك، يستحق هذا الموضوع اهتماماً حقيقياً من كل متابع للسيارات الكهربائية في الخليج والشرق الأوسط. في نهاية المطاف، الحل ربما كان يقف في البحر طوال الوقت.

توربينات الرياح والسيارات الكهربائية: الحل الخفي

المشكلة: معادن نادرة وتكاليف مرتفعة

كل محرك سيارة كهربائية متوسط يحتاج كيلوغراماً واحداً من مغناطيس النيوديميوم. وبالتالي، تكلفة هذا الكيلوغرام تبلغ حوالي 85 جنيهاً إسترلينياً بأسعار السوق الحالية. فضلاً عن ذلك، استخراج هذا المعدن وتكريره ينبعث منهما 75 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوغرام. كذلك تركّز سلسلة التوريد في مناطق جغرافية محددة يُشكّل خطراً استراتيجياً حقيقياً لكل مصنّع سيارات كهربائية.

وبناءً على ذلك، من يملك كميات كبيرة من هذا المغناطيس دون تعدين جديد يملك ميزةً كبيرة. وبالتالي، الإجابة المفاجئة موجودة فوق الأرض — في توربينات الرياح المتقاعدة.

توربينة واحدة = مغناطيس لـ12,000 سيارة

كل توربينة رياح بحرية بقدرة 12 ميغاواط تحتوي على طن واحد من النيوديميوم لكل ميغاواط. وبالتالي، هذا يعني 12 طناً لكل توربينة واحدة. فضلاً عن ذلك، سيارة نيسان ليف تحتاج كيلوغراماً واحداً فقط. كذلك توربينة واحدة مفككة تُوفّر مغناطيس لـ12,000 سيارة كهربائية.

وبناءً على ذلك، حجم الفرصة يتضح بسرعة حين تُحسب أعداد التوربينات القريبة من نهاية عمرها. وبالتالي، هذا ليس مصدر توريد هامشياً بل نسبة معتبرة من طلب مغناطيس السيارات الكهربائية الحالي.

القطع لا الصهر: فارق التكلفة الحاسم

أهم ما يكشفه التقرير يتعلق بطريقة استرداد المغناطيس. وبالتالي، يرى المركز أن إعادة تصنيع مغناطيس التوربينات ممكنة بالقطع لا بالصهر الكامل لإعادة التدوير. فضلاً عن ذلك، القطع يستهلك طاقةً أقل بكثير من الصهر — وأقل طاقة يعني أقل تكلفة. كذلك يُقدّر المركز تكلفة الكيلوغرام المُعاد تصنيعه بـ25 جنيهاً مقابل 85 جنيهاً للمغناطيس الجديد — توفير 60 جنيهاً لكل كيلوغرام.

وبناءً على ذلك، هذا التوفير يُترجم إلى حوالي 200 جنيه من سعر كل سيارة كهربائية. وبالتالي، لا يوجد مصنّع سيارات يرفض توفيراً مضموناً بـ200 جنيه في كل وحدة.

توربينات الرياح والسيارات الكهربائية: الحل الخفي

لا تعدين جديد: حجة ثاني أكسيد الكربون

إنتاج مغناطيس النيوديميوم الجديد يُطلق 75 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوغرام. وبالتالي، إعادة تصنيع مغناطيس التوربينات المتقاعدة تتجنب هذا البصمة الكربونية كلياً تقريباً. فضلاً عن ذلك، الإنتاج المحلي يحافظ على سلسلة التوريد آمنةً جغرافياً. كذلك تكلفة أقل وكربون أقل وخطر توريد أقل تجعل الحجة استثنائية على الورق.

وبناءً على ذلك، السؤال لم يعد هل هذا منطقي بل ما الذي يقف في طريقه. وبالتالي، التقرير يُحدد عقبتَين صريحتَين وواقعيتَين.

العقبتان الحقيقيتان

التوربينات مُصمَّمة بعمر تشغيلي 15 عاماً لكن القديمة لم تُبنَ لتسهيل التفكيك. وبالتالي، استخراج مغناطيسها يتطلب جهداً وتكلفةً أكبر من توربينات المستقبل المُصمَّمة خصيصاً. فضلاً عن ذلك، توربينات الاستبدال الجديدة قد تتنافس على نفس المغناطيس في تحدٍّ دائري للتوريد.

وبناءً على ذلك، تصاميم توربينات جديدة بمحتوى معدني أقل ستُحرّر المغناطيس لاستخدام السيارات. وبالتالي، الفائدة الكاملة من ترابط توربينات الرياح والسيارات الكهربائية في سلسلة التوريد تصل على الأرجح في منتصف الثلاثينيات لا الآن.

نافذة 2040

بحلول 2040 تتوقع المملكة المتحدة اكتمال معظم طاقتها الريحية المُثبَّتة. وبالتالي، إنشاء توربينات جديدة ينتقل من مرحلة النمو إلى مرحلة الاستبدال بعد تلك النقطة. فضلاً عن ذلك، عدد أقل بكثير من التوربينات الجديدة سيتنافس على المغناطيس المتاح. كذلك هذا التوقيت يتوافق مع ذروة نمو الطلب العالمي على السيارات الكهربائية.

وبناءً على ذلك، الدول التي تُخطّط الآن لهذا التقاطع تملك ميزةً تكلفة حقيقية. وبالتالي، تخطيط سلسلة توريد توربينات الرياح والسيارات الكهربائية أولوية استراتيجية لا اعتبار مستقبلي.

بديل المحرك بلا مغناطيس

محركات تُسمى EESM تعمل دون مغناطيس دائمة نهائياً. وبالتالي، بي ام دبليو ورينو استخدماهما في سياراتهما الكهربائية منذ سنوات. فضلاً عن ذلك، اعتماد هذه المحركات واسع النطاق سيُقلّص الطلب على النيوديميوم بشكل ملحوظ.

وبناءً على ذلك، معظم الشركات اختارت عدم اعتماد EESM — مما يُبقي الطلب على النيوديميوم مرتفعاً. وبالتالي، إعادة استخدام المعادن الموجودة تبقى المسار الأكثر عملية الآن. وللمزيد من أخبار السيارات الكهربائية في الخليج تابع موقع GearsME. وللاطلاع على التقرير الكامل تفضّل بزيارة المركز الوطني لسياسات الهندسة. وللاطلاع على المقال الأصلي تفضّل بزيارة توب جير.

ماذا يعني هذا للخليج؟

دول الخليج التي تستثمر في طاقة الرياح ضمن تحولاتها الطاقوية تستطيع الاستفادة من هذا المنطق مباشرةً. وبالتالي، رؤية السعودية 2030 وأهداف الإمارات لتحييد الكربون تشمل مكونات طاقة متجددة ستتضمن بنية تحتية ريحية بالتأكيد. فضلاً عن ذلك، التخطيط لاسترداد المعادن في نهاية العمر التشغيلي منذ البداية قرارٌ استراتيجي يجب اتخاذه الآن.

وبناءً على ذلك، التقاطع بين تفكيك التوربينات والطلب على السيارات الكهربائية بالغ الأهمية للخليج كما هو لأوروبا. وبالتالي، الدول التي تبني سلاسل توريد دائرية في استراتيجياتها للطاقة المتجددة من البداية تملك ميزةً حقيقية في اقتصاد السيارات الكهربائية لعقد الثلاثينيات وما بعده.

خلاصة: الحل كان موجوداً دائماً

في نهاية المطاف، ارتباط توربينات الرياح والسيارات الكهربائية يُثبت أن حلول سلاسل التوريد أحياناً موجودة بالفعل. فضلاً عن ذلك، 12 طناً من المغناطيس لكل توربينة وتوفير 60 جنيهاً لكل كيلوغرام وجدول زمني يتوافق مع ذروة الطلب يجعل هذا التقرير من أكثر تقارير سلسلة التوريد الكهربائية إقناعاً في 2026. وبالتالي، مزارع الرياح البحرية التي تُبنى اليوم ليست مجرد بنية تحتية للطاقة — بل بنوك مواد خام مستقبلية للسيارات الكهربائية في الثلاثينيات.

مصنفة في:

Technology, أخبار, مقالات,