يُعد مهرجان ليوا أحد أهم المهرجانات الثقافية والزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويُقام سنويًا في واحة ليوا بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، وهي منطقة تتميز بجذورها التاريخية العميقة وموقعها على أطراف صحراء الربع الخالي، أكبر صحراء رملية متصلة في العالم. ويعكس المهرجان العلاقة القوية بين الإنسان الإماراتي والبيئة الصحراوية، خاصة شجرة النخيل التي كانت مصدرًا أساسيًا للغذاء والمأوى والدخل على مدى أجيال طويلة. ومن أبرز فعاليات مهرجان ليوا مسابقات التمور المتنوعة، حيث يعرض المزارعون أجود منتجاتهم في فئات مختلفة يتم تقييمها بناءً على الجودة والحجم والنظافة واتباع الأساليب الزراعية التقليدية، مع تقديم جوائز قيّمة تشجع على التميز والحفاظ على الموروث الزراعي.


وإلى جانب هذه المسابقات
يقدم المهرجان تجربة ثقافية غنية من خلال العروض الفنية الشعبية، والأهازيج، والأمسيات الشعرية، والعروض الحية للحرف التراثية مثل السعفيات وصناعة الفخار والمنسوجات، مما يتيح للزوار التعرف على أنماط الحياة القديمة.

كما يضم المهرجان أسواقًا تراثية وأكشاكًا للأطعمة الشعبية التي تقدم المأكولات الإماراتية التقليدية والمنتجات المحلية، مما يخلق أجواءً نابضة بالحياة والأصالة
وقد صُمم المهرجان ليكون مناسبة عائلية بامتياز، حيث يوفر ورشًا تعليمية وأنشطة تفاعلية للأطفال ومعارض توعوية تركز على الزراعة المستدامة وترشيد استهلاك المياه وحماية أشجار النخيل من الآفات، بما يسهم في نشر الوعي البيئي. وإلى جانب قيمته الثقافية، يلعب مهرجان ليوا دورًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا من خلال دعم المزارعين المحليين، وتشجيع الابتكار الزراعي، وتنشيط السياحة الداخلية، وتعزيز الروابط المجتمعية والهوية الوطنية، ليكون بذلك احتفالًا يجمع بين تراث الإمارات العريق وتطلعاتها المستقبلية.
العطية يتألق ويشعل المنافسة في رالي أبوظبي الصحراوي – GearsME
