جلسنا في لقاء خاص مع د. مانفريد براونل، الرئيس التنفيذي لـ بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا، ومحمد حسن، مدير المبيعات في بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا، للحديث عن عام 2025 الذي وصفوه بأنه الأكثر نجاحًا لبورشه في المنطقة خلال آخر 12 سنة—مع أرقام قوية، وصعود تاريخي للـ911، وتفاصيل مهمة عن مستقبل السيارات الكهربائية، وعودة الاهتمام بالمحركات التقليدية والهجينة، إلى جانب ملف الوقود الاصطناعي والضمان الممتد وخدمات الكلاسيك.
أبرز النقاط
- إجمالي مبيعات 2025: 9,628 سيارة في بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا.
- نمو 5 سنوات: +55% خلال آخر خمس سنوات.
- قفزة 911: حصتها ارتفعت من 15% قبل 5 سنوات إلى 23% العام الماضي (رقم قياسي).
- حصة السيارات الكهربائية (BEV): وصلت إلى 10% بفضل إطلاق ماكان الكهربائية وتوسعها.
- رسالة بورشه عن التحول الكهربائي: الانتقال سيأخذ وقتًا أطول—خصوصًا في منطقتنا—والحل هو إعطاء العميل حرية الاختيار: كهرباء/هجين/بنزين.
- كاين الكهربائية: تمت أول معاينة/إطلاق كبير لها في دبي بحضور 6 من أصل 8 أعضاء مجلس إدارة بورشه، ووصولها للسوق متوقع في النصف الثاني من السنة.
- الضمان: برنامج ضمان ممتد يصل إلى 15 سنة مع مزايا إضافية عند شرائه وقت شراء السيارة الجديدة.
- الكلاسيك وقطع الغيار: بورشه تؤكد استمرار دعم قطع الغيار للكلاسيك عبر قسم متخصص وإمكانية إعادة تصنيع قطع عند الحاجة.

عام قياسي… والأرقام ليست كل شيء
افتتح د. براونل اللقاء بالتأكيد أن 2025 كان عامًا ناجحًا جدًا لبورشه في المنطقة—ليس فقط من ناحية حجم المبيعات، بل أيضًا وفق معيار تعتبره بورشه أساسيًا: رضا العملاء.
وبينما بلغ إجمالي المبيعات 9,628 سيارة، ركّز على نقطتين:
- ارتفاع ملحوظ في مؤشرات رضا العملاء داخليًا
- صعود تاريخي للـ911: من 15% إلى 23% من إجمالي المبيعات خلال خمس سنوات—وهو أعلى مستوى وصلت له بورشه في المنطقة.
كما أشار إلى نمو واضح في طلب العملاء على Porsche Exclusive Manufaktur، حيث يحب العملاء تفصيل سياراتهم حسب الطلب، وبورشه تشجعهم على طلب السيارة بمواصفات خاصة بدل شراء سيارات جاهزة من المخزون.
«ليست قصة حب»… بورشه تتحدث بواقعية عن الكهرباء
في محور السيارات الكهربائية، كانت الرسالة مباشرة:
كل المصنعين تقريبًا اعتقدوا أن التحول الكهربائي سيكون أسرع مما يحدث الآن—لكن الواقع مختلف، خصوصًا في منطقة مثل الشرق الأوسط.
وبحسب بورشه:
- نعم، سنستمر بتطوير وتصنيع سيارات كهربائية.
- لكن في الوقت نفسه، سنحافظ على المحركات التقليدية والهجينة حيث توجد حاجة وطلب حقيقي.
- والأهم: العميل اليوم يريد خيارات وليس قرارًا أحاديًا.
والفكرة الجوهرية التي كرروها:
العميل لا يشتري “محركًا” فقط… العميل يشتري “بورشه”—وأي بورشه يجب أن تقود وتشعر وتؤدي كـ«بورشه».
ماكان الكهربائية رفعت حصة الـBEV… لكن “العائق” واضح
أكد الفريق أن ماكان الكهربائية كانت السبب الرئيسي وراء وصول حصة السيارات الكهربائية في المنطقة إلى 10%، وهو رقم يرونه بداية جيدة.
لكن التحدي الأكبر لا يزال:
البنية التحتية للشحن و”السهولة”
خصوصًا للعملاء في الأبراج السكنية أو من لا يملك شاحنًا منزليًا. لأن عامل الراحة في الشحن جزء كبير من قرار شراء سيارة كهربائية في فئة الرفاهية.

ومن أنجح الحلول التي يتبعونها:
تجربة قيادة متتالية (كهرباء مقابل بنزين)
لأن كثيرًا من العملاء—كما يقولون—لم يقودوا سيارة كهربائية من قبل، وعند تجربتها فعليًا يتغير رأيهم.
كاين الكهربائية: “أرقام خارج المنطق”… لكن الاختيار سيبقى
الحديث عن كاين الكهربائية كان من أكثر أجزاء اللقاء إثارة، خصوصًا مع تأكيدهم أن:
- الإطلاق/المعاينة الكبرى الأولى تمت في دبي
- بحضور 6 من 8 أعضاء مجلس إدارة بورشه
- ووصولها للسوق سيكون في النصف الثاني من السنة
د. براونل قال بوضوح إن أداء كاين الكهربائية “مذهل” وأن بورشه وضعت فيها أحدث ما تملك تقنيًا.
لكن في المقابل، يعترف بأن جزءًا من العملاء سيبقى مرتبطًا بالمحركات التقليدية لأسباب عاطفية وشخصية—مثل الصوت والإحساس.
هل هناك “ضغط عالمي” لتعويض أسواق أخرى؟ بورشه تجيب
عند سؤالهم عن فكرة أن الأسواق الكبرى (أمريكا/الصين/أوروبا) تواجه تحديات، وهل ينعكس ذلك بضغط على منطقتنا لرفع الأرقام؟
كان الرد واضحًا:
- نحن ندير أعمالنا وفق طلب السوق الحقيقي
- لا أحد “يدفع سيارات” للمنطقة فوق الطلب
- لأن ضخ السيارات فوق الحاجة يضر بسوق الرفاهية—خصوصًا القيمة السوقية في سوق المستعمل
كما تطرقوا لموضوع تراجع توقعات الربحية عالميًا، وشرحوا أن جزءًا من السبب هو الاستثمار الكبير لإعادة توسيع خط المنتجات بمحركات متعددة (كهرباء/هجين/بنزين)، وهو قرار يرونه ضروريًا لخدمة الطلب العالمي.
الوقود الاصطناعي (E-Fuels): مستمر… لأنه يخدم المستقبل والكلاسيك

عن الوقود الاصطناعي، كانت الإجابة: نعم، ما زال التطوير مستمرًا.
والمنطق بسيط كما شرحوا:
حتى لو قل إنتاج محركات البنزين مستقبلًا، هذا لا يعني اختفاء سيارات البنزين.
خصوصًا سيارات بورشه التي تعيش لعقود—وبالتالي وجود وقود أنظف مثل e-fuels يساعد على جعل هذه السيارات أكثر استدامة.
انخفاض أسعار السيارات الكهربائية في المستعمل: بورشه لا تتحكم بالسوق… لكنها لن “تغرقه”
عند طرح ملف انخفاض قيمة السيارات الكهربائية في سوق المستعمل، أكدوا أن:
- الـEV تقنية جديدة
- والمستخدمون الأوائل ينتقلون سريعًا للأحدث
- والقيمة تعتمد على العرض والطلب
لكن النقطة الأهم لديهم للحفاظ على قيمة السيارات:
عدم “إغراق السوق” بالسيارات فوق الطلب
لأن الإفراط في العرض يضعف الأسعار مباشرة.
منافسة العلامات الصينية في الـEV: بورشه تراهن على “الحزمة كاملة”
مع تصاعد منافسة العلامات الصينية بمواصفات قوية وسعر أقل، قالوا إن المنافسة تُراقب دائمًا، لكن بورشه تؤمن أن الفوز ليس بالأرقام فقط (قوة/مدى/شاشة…).
بورشه ترى أن قرار العميل في فئة الرفاهية يعتمد على:
- الجودة الشاملة
- تجربة القيادة
- الإحساس
- الخدمة
- و”العلامة” التي يصعب تفسيرها بالأرقام وحدها
سوريا وأسواق مشابهة: “لا توجد خطط… لكن نراقب”
عن العودة إلى السوق السوري:
الرد كان مشروطًا بعوامل سياسية وتجارية مثل العقوبات واتفاقيات التجارة، بالإضافة إلى جدوى السوق وبناء شبكة كاملة.
الخلاصة:
لا توجد خطط حاليًا، لكن هناك قسم مختص يراقب الأسواق باستمرار.
الضمان حتى 15 سنة… وبورشه تريد سيارات أكثر تحت ضمان المصنع
في محور ما بعد البيع، أكدوا أن برنامج الضمان الممتد وصل إلى 15 سنة في المنطقة، وهو رقم يرونه قويًا مقارنة بالمنافسين.
كما ذكروا نقطة مهمة:
بورشه أطلقت مزايا إضافية عند شراء الضمان الممتد وقت شراء السيارة الجديدة (مثل خصم/أفضلية)، بهدف إبقاء السيارات تحت ضمان المصنع لفترة أطول، لأن ذلك:
- يرفع رضا العملاء
- يقلل المشاكل غير المتوقعة
- يدعم قيمة السيارة عند إعادة البيع (وجود ضمان رسمي)
بورشه الكلاسيك: “ستحصل على القطع”
لأصحاب الكلاسيك، أكدوا وجود دعم قوي عبر قسم مختص، مع إمكانية إعادة تصنيع قطع معينة عند الحاجة (عادةً بتكلفة أعلى لأنها “دفعات صغيرة”).
وهذا برأيهم أحد أسباب استمرار بورشه الكلاسيك على الطرقات واحتفاظها بقيمتها.

